ابن النفيس
425
الموجز في الطب
والسوداوى يكون مع قحولة المكان وخفاء الوجع وكمودة اللون وقد يدل على نوع المادة التدبير المتقدم والسن والبلد والعادة والصناعة والفصل والسمنة ومزاج الشخص والقارورة والبراز والنبض وما يوافقه ويضره أقول هذا علامات امراض المفاصل وسوء المزاج الساذج قليل الوجود نادر وعلامة الخفة وانتفاء علامات المواد والفرق بين وجع الدموي ووجع الصفراوي ان وجع الدموي يميل إلى الباطن ووجع الصفراوي يميل إلى ناحية الجلد والمراد بلزوم الوجع في البلغم انيكون على وتيرة واحدة لا يقوى وقتا ولا يفتر وقتا والاستدلال بالموافق والضار يجب ان يحتاط فيه لأنه يغلظ فيه التخدير فان البارد ربما يسكن وجعه بالمخدر فيظن انه حار والتحليل فان الحار ربما يسكن وجعه بالحار لتحليله فيظن انه بارد والتكثيف فان الحار ربما زاد وجعه بالبارد لتكثيفه فيظن انه بارد [ علاج النقرس ] قال المؤلف العلاج إن كان سوء المزاج ساذجا كفى التعديل وربما احتيج في الحار إلى استفراغ يسير من الدم والصفراء وفي البارد إلى استفراغ يسير من البلغم وإن كان المادة قطعت المادة ومنع انصبابها بالجذب إلى الخلاف ولو بالمحاجم وقللت بالقى وهو انفع لهم من الاسهال ويقوى العضو بالروادع لئلا يقبل زيادة هذا إذا كانت المادة قليلة وانكانت كثيرة فان الردع يوجب أحد الامرين اما رد المادة إلى عضو شريف أو حبسها فيزيد الألم واما في عرق النساء فلا يستعمل الروادع البتة لغو ورمادته ثم يحلل الموجود في العضو والاطلية المسخنة في الابتداء ردية لجذبها والمخدرة ضارة لتغليظها وتطويل المرض والسكنجبين لفرط حموضته غير موافقة والشراب عدوهم ولا يجوز استعماله الا بعد البرء بأربعة فصول وجميع المحللات يخلط معها شئ من الملينات كالشحوم لئلا يتحجر المادة لتبخير لطيفها وخصوصا في السوداوى أقول طريق تعديل المزاج الحار بالبارد والبارد بالحار معلومة في الأمراض السالفة وانما يحتاج في الساذج إلى استفراغ يسير من الخلط إذا هاج ذلك الخلط بمعاضدة المزاج